مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

344

معجم فقه الجواهر

والمراسم والكافي والمهذّب والسرائر والدروس والتبيان ، بل في المعتبر أنّه : " مذهب أهل العلم " وفي التذكرة الإجماع عليه ، ومثله عن الغنية ، وعن الانتصار : أنّه لا خلاف فيه . قلت : لكن لم يصرّح أحد ممّن نقلنا عنهم بحدّ المتعدّي ، والظاهر منهم إرادة التعدّي عن المحلّ الذي يعتاد وصول النجاسة إليه ، كما يشعر بذلك أنّهم ذكروه في مقابلة ما ذهب إليه الشافعي من الاجتزاء بالأحجار وإن وصل إلى باطن الأليتين . وهل يراد به بحيث يخرج عن مسمّى الاستنجاء ، أو لا بدّ من الماء وإن لم تخرج عن مسمّى الاستنجاء فيكون الماء حينئذٍ طاهراً ؟ ادّعى بعضهم اتّحاد الأمرين ، وأنّ المراد بالتعدّي هنا هو المراد هناك وهو الخروج عن مسمّى الاستنجاء ، ويمكن أن يقال بخلافه . ثمّ إذا تعدّى الغائط التعدّي الذي يعيّن الغسل بالماء ، فهل يسقط هناك الاستنجاء بالأحجار حتّى في المحلّ المعتاد ، أو يجوز إزالة المعتاد بالأحجار والزائد بالماء ؟ ظاهر عباراتهم الأوّل ، لكن لا يبعد في النظر الثاني . 2 / 28 - 33 4 - ما يكفي في غسل مخرج الغائط : يجب [ غسل مخرج الغائط بالماء حتّى يزول العين والأثر ] وقد صرّح باعتبار إزالة الأثر عند الاستنجاء بالماء المفيد في المقنعة والعلّامة في التذكرة والتحرير والقواعد والإرشاد وعن الوسيلة والسرائر ، وهو ظاهر المبسوط والمعتبر والمنتهى وغيرها ، بل الظاهر أنّه المشهور بين الأصحاب وإن اختلف في تفسيره ، ففي التنقيح المراد به اللون ، وعن الأردبيلي استظهار كون الأثر بمعنى الرائحة وجعل إزالتها مستحبّة مع عدم بقاء الأصل وكسب المحلّ تلك الرائحة بالمجاورة . والتحقيق : أنّ المراد بالأثر الأجزاء الصغار اللطيفة كما فسّره بذلك بعضهم ، ولا مانع من التزام طهارة هذه الأجزاء حال التمسّح بالأحجار خاصّة إذ النقاء لكلّ شيء بحسبه ، فنقاء الأحجار إزالة العين دون الأثر بخلاف الماء . وأمّا ما قيل من احتمال تفسير الأثر بالنجاسة الحكمية الباقية بعد زوال العين فيكون إشارة إلى تعدّد الغسل فلا أعرف له وجه صحّة . ونقل عن سلّار أنّ حدّه حصول الصرير ، وهو جيّد إن أراد ما ذكرنا . [ ولا اعتبار بالرائحة ] المتخلّفة في موضع النجاسة واليد ، وقد حكى حكاية الإجماع عليه في كشف اللثام ، وفي المدارك : " هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافاً " . 2 / 22 - 28 5 - غسل ظاهر المخرج دون باطنه : الواجب في الغسل إنّما هو غسل ظاهر المخرج دون باطنه ، بل قيل : إنّه لا خلاف فيه . 2 / 27 6 - عدد أحجار الاستنجاء : [ لا يجزي ] في الاستنجاء [ أقلّ من ثلاثة أحجار ] إذا لم يحصل النقاء به ، بل ولا بالثلاثة فما زاد إذا كان كذلك ، إجماعاً وقولًا واحداً . أمّا إذا حصل النقاء بالأقلّ فهل يجب الإكمال تعبّداً أم لا ؟ قولان ، خيرة المصنّف الأوّل ، وبه صرّح في المعتبر والنافع والمنتهى والتحرير والإرشاد